سميح دغيم

217

موسوعة مصطلحات صدر الدين الشيرازي

لمعنى الكمّ ، لكن ليس بحيث يترتّب فيه آثار الكمية أي ليس الحاصل في الذهن من حيث أنّه موجود ذهني وقائم به قابلا للانقسام إلى الأجزاء لذاته ، بل هو معنى بسيط مجرّد بحيث إذا وجد في الخارج يترتّب عليه آثار الكمية لذاته . ومثل ذلك ، الحاصل من مفهوم الإنسان هو معنى الحيوان الناطق مجملا لكن ليس حيوانا يترتّب عليه آثار الحيوانية : من الأبعاد بالفعل والتحيّز والنموّ والحسّ والحركة في الذهن ، بل يتضمّن لمعنى الحيوان المجرّد عن العمل ، المعزول عن الآثار والأفعال ؛ وكذا حال الناطق . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 296 ، 16 ) تشخّصات ظلية - إنّ الطبائع النوعيّة إذا وجدت في الخارج وتشخّصت بالتشخّصات الخارجية ، يترتّب عليها آثار ذاتياتها لكون شرط ترتّب الآثار هو الوجود العيني ، وإذا وجدت في الذهن من حيث طبيعتها وتشخّصت بالتشخّصات الظلّية تكون تلك الطبائع حاملة لمفهومات الذاتيّات من غير أن يترتّب عليها آثارها ، إذ الآثار للموجود لا للمفهوم ؛ مثلا الحاصل من السطح في الذهن متضمّن لمعنى الكمّ ، لكن ليس بحيث يترتّب فيه آثار الكمية أي ليس الحاصل في الذهن من حيث أنّه موجود ذهني وقائم به قابلا للانقسام إلى الأجزاء لذاته ، بل هو معنى بسيط مجرّد بحيث إذا وجد في الخارج يترتّب عليه آثار الكمية لذاته . ومثل ذلك ، الحاصل من مفهوم الإنسان هو معنى الحيوان الناطق مجملا لكن ليس حيوانا يترتّب عليه آثار الحيوانية : من الأبعاد بالفعل والتحيّز والنموّ والحسّ والحركة في الذهن ، بل يتضمّن لمعنى الحيوان المجرّد عن العمل ، المعزول عن الآثار والأفعال ؛ وكذا حال الناطق . ( سفع ( 1 / 1 ) ، 296 ، 17 ) تشخّصات ووجودات - إنّ كل ماهيّة فهي لا تأبى عن كثرة التشخّصات والوجودات ، والتشخّص لمّا كان عين الوجود - كما قرّره المحقّقون - أو مساوقا له - كما يظنّه الآخرون ، - فلا يمكن أن يكون من لوازم الماهيّة كالوجود على ما برهن عليه ، فلو كانت الماهيّة المجعولة متعدّدة الحصول في الأعيان ، كالنوع الواحد المتكثّر أفراده ، فلا محالة أن يكون جعلها متعدّدا . فتعدّد الجعل إمّا أن يقتضي أن يكون بحسب تعدّد نفس الماهيّة ، أو تعدّد حصولاتها وأنحاء وجوداتها ؛ فيكون الوجود متعدّدا بالذات والماهيّة متعدّدة بالتبع . والشق الأول مستحيل لأنّ صرف الشيء لا يتميّز ولا يتعدّد . فكيف تتكرّر نفس الماهيّة ويتعدّد جعلها من حيث هي هي ؟ وهذا شيء لا مجال لذي عقل أن يتصوّره ، فضلا عن أن يجوّزه . فبقي الشقّ الثاني ، وهو أن يكون الصادر بالذات والمجعول أولا على نعت الكثرة ، هي أنحاء الحصولات ، أعني الوجودات المتشخّصة بذواتها ، ويتكثّر بتكثّرها الماهيّة الواحدة . ( كمش ، 39 ، 6 )